أهـــداف :
- يعد ماستر التدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية الأمنية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان من بين التكوينات داخل الجامعة المغربية التي لقيت إقبالا كبيرا لعدة اعتبارات: منها جودة التكوين، وكفاءة الفريق البيداغوجي، وتنوع التكوينات، وتكامل وانسجام الفريق البيداغوجي.
- إضافة الى كون نوع الماستر أنه أساسي ويجمع التكوين بين مواد القانون العام ومواد القانون الخاص، بحيث يتخرج الطلبة من هذا المسلك وهم يمتلكون تكوينا واسعا يجعلهم قادرين على مواكبة مشاريع الإصلاح التي تسير عليها الدولة، ولهم من الخبرة والدراية ما يكفي لشغل مناصب المسؤولية سواء تلك التي تتطلب تخصصات في القانون العام أو تلك التي تتطلب تخصصات في القانون الخاص أو تلك التي تتطلب تكوينات مزدوجة في القانون الخاص والقانون العام، كما أن الماستر منفتح على المحيط المهني والسوسيو اقتصادي بحيث يوجد بالفريق البيداغوجي أساتذة ممارسين سواء في المجال القضائي أو الأمني أو الإداري أو في مجال المهن المنظمة بقانون، كما أن المتخرجين يتوفرون على تكوين يسمح لهم بالتأقلم بسرعة في جميع المهن والوظائف سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص .
- ويعتبر ماستر التدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية الأمنية مسلكا مواكبا لحركة التنمية والإصلاح ببلادنا، حيث أن الحاجة إلى التكوين في التدبير الاستراتيجي وربط المقاربات الأمنية التي تتجاوز مفاهيم الأمن التقليدية بالمقاربات التنموية بحكم أن الدول المتقدمة أصبحت اليوم تعتمد على الدراسات الاستشرافية والاستباقية في رصدها لأزمات السياسات العمومية المرتبطة بالتقلبات الدولية ومعرفة القادم من التغيير بغية التحكم في آثار الأزمات ومقاربتها بالحلول المواكبة والمناسبة لتخطيها، حيث أن جائحة كورونا أبانت عن قصور مقاربة التحكم وأخذ الاحتياطات الضرورية بحيث أنه لم يتوقع الباحثين بأن الحدود بين الدول ستغلق وسيتأثر النظام الاقتصادي والتجاري الدولي.
- كما أن السياسات العمومية أصبحت مقياسا ومعيارا للنمذجة التنموية ومؤشرا على درجة الرخاء، وهي مجتمعة ومتكاملة تتماشى مع النموذج التنموي الجديد، كما أن الحاجة الى تجويد التدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية الأمنية، أفرز لنا مفاهيم جديدة للتطور كتحديات تنموية، انتقلت على إثرها الدولة إلى تغيير مكانتها بين باقي الدول، فأصبحنا اليوم أمام سياسات عمومية محددة لمفهوم جديد للسيادة من قبيل السيادة الصحية والسيادة الطاقية والسيادة الغذائية والمخزون الاستراتيجي والانتقال الرقمي، مما يطرح تعميم مظاهر الهوية الجديدة على السياسات العمومية، كالسيادة الجنائية والسيادة القضائية والسيادة الرقمية التي يجب أن تشمل كل مظاهر تحديد الاستقلال والخصوصية على مستوى كل السياسات العمومية الوطنية والترابية، حتى تسمح بمواجهة التنافس على المستوى الدولي، وبالتالي تفرض نماذج جديدة لمقاربة التعاون الدولي.
- وبالعودة الى أهمية هذا التكوين الأكاديمي المنفرد على المستوى الوطني فقد لوحظ ارتفاع ملفت في عدد المترشحين للولوج الى هذا المسلك، حيث تقدم خلال الدخول الجامعي ل 2019 – 2020، 2020 – 2021، 2021 – 2022، 2022- 2023، 2023- 2024 على التوالي 550،1117، 2549، 1120، 1353، مترشحة ومترشح من جميع الجامعات المغربية ودول عربية، الشيء الذي زاد من اشعاع جامعة عبد الملك السعدي على المستوى الوطني والدولي، بالإضافة الى ما يتمتع به الفريق البيداغوجي من كفاءة وانسجام وجدية في التكوين والاحترام للضوابط البيداغوجية.
- وفيما يتعلق بمصوغات التكوين يتضمن المنهج التعليمي موادا جد مهمة من الناحية العلمية والأكاديمية والعابرة للتخصصات، لأن السياسات العمومية ومن خلال ربطها بالبعد الأمني سيمكن القائمين على الشأن العمومي الاخذ بعين الاعتبار البعد الوطني و القانوني و الأخلاقي و المهني وروح المسؤولية والأمانة، انطلاقا من موقع المسؤولية، كما أن المواد ذات الارتباط بالسياسات الأمنية تتطلب الانفتاح على باقي السياسات لكي يتمخض عنها التلقائية وتكامل الأدوار وتحصين المشاريع التنموية الترابية والوطنية بشكل متكامل وقادر على معالجة الاختلالات المجالية و الفوارق الاجتماعية .
- كما أن هناك مواد متنوعة دستورية وإدارية وسياسية، وذلك بهدف تكوين خلفية وطنية تؤطر العمل الحكومي بما فيه السلطات العمومية والمجالس المنتخبة، وتكريس ذلك لدى الخرجين وتنمية الوعي بأهمية ربط الثوابت الوطنية بالتغيير الذي ينسجم ويقوي الاستقرار الشامل في حياة المواطنين.
- ويعتمد التكوين على التنوع اللغوي (فرنسية – انجليزية – اسبانية) كدعامة أساسية ترفع من القدرات التواصلية للمستفيدين كما هناك مواد مهمة مرتبطة بالتواصل الإداري والمؤسساتي، حيث أن اللغات أساسية في التكوين، لما لها من أهمية على المستوى العلمي والدولي، وأنها تتماشى مع توجه الدولة بحيث فرضتها أهمية توسيع الإصلاحات الماكرواقتصادية.
- وهناك مواد ترتبط بالأمن الرقمي والجريمة الإلكترونية وعلم اكتشاف الجريمة، وهي مواد تواكب التحول الرقمي والذي يرتبط باقتصاديات المعرفة و ضرورة المعرفة الرقمية لمواكبة الاقتصاد الرقمي ومواجهة مخاطر التعاطي الالكتروني، كما هناك مواد مرتبطة بالتخطيط الاستراتيجي والتي تساعد على الفهم والتفسير و الإدراك والضبط والتحكم والتنبؤ وأخذ الاحتياطات في كل مشاريع الإصلاح سواء على المدى المتوسط أو البعيد.
- ونظرا لما لهذا التكوين من أهمية في بناء القدرات المعرفية لاستيعاب التحديث والترشيد والحكامة وحسن التدبير ومواكبة الإصلاحات ونمذجة بناء المشاريع التنموية ومحاربة العشوائية والتبذير المالي وهدر الزمن التنموي المعيق لإنجاح الاوراش التنموية الكبرى.
- كما هناك مواد تستجيب للرؤية الاستراتيجية الملكية للنموذج التنموي الجديد، ومنها النشاط التشريعي للسياسات العمومية الأمنية، والأمن وسياسة المدينة، والمؤسسات الأمنية الترابية، والقرار العمومي الأمني، والتواصل السياسي، وربط التشريعات القانونية بالمؤسسات القائمة على تنزيل السياسات العمومية وفق رؤية محيطاتية ومتكاملة سواء على المستوى الوطني أو الترابي وتكامل واقتسام الادوار التنموية وفق مقاربة تشاركية تشريعا وصناعة وتقييما ومراقبة للنجاعة وللجودة وللأهداف بغاية صيانة وحماية حقوق الإنسان التنموية.
- وهناك مواد مرتبطة بالعمل القضائي والمسطرة الجنائية والقانون الجنائي المعمق والسياسة الجنائية المقارنة والأمن القضائي والقانوني، لما لهذه المواد من ربط وتذكير بأهمية السياسة القضائية والسياسة الجنائية في تحقيق الأمن وتشجيع الاستثمار وتعزيز للثقة في المغرب وفي الإدارة و في كل المؤسسات الترابية والوطنية، وتشجيع المقاولة والمشاريع الصغرى و المتوسطة بتوفير ضمانات أمنية وقضائية كصورة يمكنها أن تحسن من الأداء التنموي والمزيد من جلب رؤوس الأموال.
- وفيما يخص الشق الإداري قامت إدارة المؤسسة بتوفير الشروط المرتبطة باللوجستيك وتقنيات المعلوميات وتجهيز القاعات مما ساهم في تيسير الولوج والمواكبة و الاتصال، حيث أنه تم التواصل والدراسة والتكوين و تقديم العروض عن بعد في فترة الجائحة دون أي تأخير أو صعوبة وهذا يدل على أن الانتقال الرقمي مهم، وسيساعد على ربط المؤهلات العلمية بالوسائل التكنولوجية المعاصرة، ويسهل على الخريجين العمل دون صعوبة في حالة التحاقهم بسوق الشغل مما يعني أن التكوين متعدد الأوجه .
- والملاحظ من خلال تتبع وضعية الخريجين أن خريجي الفوج الأول لسنة 2021 ومن خلال عدد من الطلبة الموظفين في مختلف المؤسسات تحسين قدراتهم بشكل ملفت وظهر أثر التكوين على طريقة تسييرهم وعلى علاقتهم بالمسؤولين، وهو ما لقي استحسانا من طرف مسؤوليهم وتأكيدهم على أهمية هذا التكوين نظرا لتحسين المردودية بشكل ملفت سواء بالنسبة للموظفين الأمنيين أو القضائيين أو الموظفين الإداريين أو رجال التعليم وحتى الطلبة الذين يعملون في القطاع الخاص.
- وعليه فإن خريجي هذا الماستر وبالنظر لأهمية هذا التكوين فإن الطلبة المتخرجين مؤهلين لاستكمال دراستهم في سلك الدكتوراه، كما أنهم مؤهلين لشغل جميع المناصب التي تتطلب هذا التكوين سواء بالعمل الأمني أو الإداري أو القضائي، حيث أن هذا المسلك جد مهم نظرا للإقبال المتزايد عليه من طرف الطلبة الحاصلين على الإجازة في القانون الخاص أو القانون العام على الصعيد الوطني والعربي، كما أن أهمية التكوين تكمن في كون الخرجين المؤهلين لولوج سوق الشغل التكوين لديهم متعدد التخصصات.
- وتجدر الاشارة الى أن الحاجة الى المزيد من الانفتاح على المؤسسات الوطنية والدولية لتوجيه المتخرجين بالجامعة والمشاركة في المباريات بهدف تقوية عمل المؤسسات بالكفاءات التي تواكب التحديات التنموية وتغني التدبير بالرؤية والمعلومة والمقاربات التي من شأنها تذلل الصعوبات وتساهم في التطور المجتمعي بتجديد النخب وضخ دماء جديدة في عجلة التنمية المتعددة الأوجه ببلادنا.
- ولتقوية قدرات الطلبة فان الماستر يتوفر على شراكات متعددة ملحقة بالمشروع وذلك لدعم الأنشطة العلمية واللقاءات التي ينظمها الفريق البيداغوجي للماستر وعلى رأسها المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات الذي يتكون من أعضاء ينتمون للفريق البيداغوجي وينظم بشراكة مع الجامعة والكلية والماستر وشركاء آخرين ندوات ومؤتمرات دولية مرتبطة بتوجهات الماستر.
- كما يوجد بالكلية مختبر علمي وخمس فرق علمية تشتغل الى جانب الماستر بالإضافة الى تعاون عدد من الماسترات التي تتقاسم وتتقاطع مع المسلك أهداف مشتركة.
- ومن خارج الجامعة يتوفر الماستر على شراكات مع عدة جمعيات وهيئات منظمة بقانون وجماعات ترابية وكليات ومراكز للدراسات وذلك لإغناء المسار العلمي والتواصلي لخريجي الماستر.
معارف : القانون العام و القانون الخاص
كفايات :
- ولوج سوق العمل في مناصب حكومية و ترابية وكذلك في القطاع الخاص .
- التهيء لمتابعة البحث على مستوى الدكتوراه.